" 1 "
كل ما احتجت أن أقرأ الذاكرة أشعر بالتوهان في سيرة الذات الأولى لذاك المارد الذي يسكنني و لا يبالي بالزمن والتزامن.. حالة من الترقب المميت لانتفاضة أريدها احتاج أن أبرهن فيها عن نفسي.
إقتبل العمر فجأة وراح يهلّل في شوارع المدينة عن اجتياحه للرغبة وبوحه الآخر لكوامن الذات المندّسة في طيات أنفاسه.. ارتاحت الذات برهة.. عادت للتوق من جديد للسير في أزقة المدينة المظللة بالنواقيس المدندنة لذكريات الأيام الأولى وفتحتُ الكتاب لاول مرة.. هاهي الصفحة البداية توطئة للآتي وبواقي الانفراج عن رغبة مكبوتة باتت تميل للاستسلام
هاهي الأسماء المعربة واللامعربة... المعروفة وغيرها
التواريخ المدجّجة بالقدم والعتاقة والتاريخ.. وهاهم أصحاب الياقات يتقدمون بجيتاراتهم فيما بين السطور ليدلو باعترافاتي عنهم..ولازالت الصفحات تتوالى لتكبر الذكريات كلما دنت الحاجة للتوق.... كلما صغرت الدائرة ضاقت لتنفرج على جنائن الحب.. ذاك الكائن الذي كان يسكنني..!
المارد
لا زلت اشعر بالغثيان كلما اقتربت من تلك الصفحة والصور القديمة المعفرة الجوانب بالآهات وتلك الردهة الفسيحة وعمدان النور تتوالى في ترتيبة نموذجية تقول لنا أننا لا نقوم بالواجب كي نحييّها.. ولا نستظل بها لأننا لا نحفظ العهد ولا نبني بيوتاتنا إلا على الرذالة
- يـاااه..!؟
أصل له تاريخ عتيق قديم مؤزّر بالحب..
" 2 "
كي نبقى كما نحن, لن نستفيق من عثراتنا إلا لكي نفعل مالا يستحب..
هذا ما قاله دكتورنا المعروف بالثرثرة والكلام.. ويقول أيضا: يجب علينا أن لا نتبّع التاريخ كيفما هو إنما أن نجدد الأفعال وان نصوغ أنفسنا من جديد وان نكون نحن لا هو ولا هم..!.
إنها حكاية دائما يسردها ليثـقل على مسامعنا كلمات توحي بالوقار والنصيحة.. ولكننا أدركنا أنها مجرد كلمات يقولها ذرعا بالملل الذي كان يعيشه آنذاك.. وحيدا دون زوجة أو ولد.. لانه لا يؤمن بالتعددية في الذات ويقرّ بالفردية ولا للمشاركة إلا من خلال العلم و الاطروحات الفكرية المفيدة..!!؟
" 3 "
صديقاتي ساندي وبلقيس وسوزان.. حكاية هي أيضا من تواريخ التبادل في طرح مرادفات للعولمة والحب والتواصل... اقتباس للنص من خلال تواجده في رحمه يستوصي أملاً.. معادلة طويلة قدر قصر تاريخها.. امتحان مؤجل لذكريات ستأتي حالما يكون للذاكرة مسربا لا يشبه ما نعيشه من تناقض.. لعبة الحروف و الكلمة و استنشاق الحب من حيث لا يأت.. أليس أيضا للذاكرة أجنده يسمح فيها بتبادل الصور..!؟
" 4 "
شيء من هذا كنت أحاكيه لها في أمسية بعدما ترجلت من على منصة البوح الشعري الطاهر وصارت تتمتم بحروفها الهادئة مهمهمة بخوف من صدى حبها في حروفها المشنوقة على مقصلة الواقعية.. التفتّ لها محايدا شعورا طل ما بين نظراتها الأنثوية الماكرة متكئة على الكرسي بجانبي تعالج خصلة شعرها الطافرة لملامسة جبينها الفاتن وكأني لا أعرف أنها تعشق محاكاة الصمت في عيني.. !
(نيرونك الذي يسكن مُحياك أيها العابث يبقى طويلا في شعري يشاكسني ولا أتمكن من هزيمة مداعبة جنونه المغرور بجنوني.. فما بالك تمطّ شعورك عني بعيداً تهدف إلى خيانة إحساسي بقربك وما بالك تشتت حنيني لهدوئك في صمتك.. ابقى في عيني أحيا في قلبك عمراً أديمياً مهسهسا بالحب البكر..!).
غابت كلماتها تغوص أسرار إعجابي بو اقعيتها المسكونة هوسا بالحب لكل أولاء الناس المحيطين بها.. صمت الحديث في عيني قليلا ليبوح مترنحا همسي وأنا أخيط بانملتي أصابعها أتحسس لذة نعومتها وعيناها تبادلان طرف نظرتي في يدها ابتسامة عطف.. ربما لذاك الشغف المفقود من حياتي بالحب و ربما لدفء عشقها لي , ظلت صامتة وهي تقلب أوراقها منتظرة شيئا ما سيأتي..!
..(كم هو الحب يكبر في الحياة , ومتى سنبقى نكتب شعرا ونلقي بقصاصات أحلامنا في كرنفالات السنة مرة واحدة كل مرة …؟)
ألا ترى أن الشعر يتسلى بنا ونحن نكتب آخر أخبار أحلامنا المشنوقة في كل منا.. أم أحلامك آلت إلى السجن طويلا و صرت تبكي أطلالك قريبا فكفاك حلما و ابقى هنا معنا!؟.. نسيت أن أقول لها أنى عاكف على البقاء معها في براح الليالي المتبقية من إجازتي.. و نسيت أن أحاكيها بديواني الأول وقد دسسته في حقيبتها سرا..
كانت لحظة بديعة ونحن معا نتبادل الحديث حتى أنى رحلت معها عن قاعة الأمسية دون أن القي نصوصي.. وبدت اللحظات متيمة بها ولكنها لم تطل..








